السيد يوسف المدني التبريزي

48

درر الفوائد في شرح الفرائد

( الأولى ) قوله عليه السّلام ولا ينقض اليقين بالشك والحكم المستفاد منها هو انّ اليقين السّابق لا ينقض بالشّك اللاحق فتفيد حجية الاستصحاب . ( والثانية ) قوله عليه السّلام ولا يدخل الشّك في اليقين والحكم المستفاد منها انه إذا ثبت اشتغال الذّمة بعمل من الاعمال فلا بدّ في مقام اليقين بالبراءة من العلم باتيان جميع اجزائه وشرائطه المقوّمة فتفيد وجوب احراز جميع الأجزاء والشّرائط وعدم امكان اجراء الأصل وعدم امكان ادخال المشكوك في صحته في العمل . ( والثالثة ) قوله عليه السّلام ولا يخلط أحدهما بالآخر والحكم المستفاد منها هو عدم الخلط بين حكمي اليقين والشّك فانّ لكلّ منهما حكما على حدة فلا ينبغي الالتفات إلى الشك والاعتداد به كما يلتفت إلى اليقين ويعتدّ به فتفيد عدم طريقيته وكاشفيته فلا يجوز جعله معارضا لليقين بان يحكم بانتفاء اليقين بسببه أو يحكم بعدم ثبوته ولا انتفائه فكلّ واحد منهما اعتداد بالشك والتفات اليه . ( ثم ) استدرك الاحكام الموجودة في هذه الفقرات بفقرات ثلاث نشرت على ترتيب اللّفّ وهي قوله عليه السّلام ولكنه ينقض الشّك باليقين وهو ناظر إلى الأولى وقوله عليه السّلام ويتم على اليقين فيبنى عليه وهو ناظر إلى الثانية وقوله عليه السّلام ولا يعتدّ بالشّك في حال من الحالات وهو ناظر إلى الثالثة . ( قوله وأضعف من هذا دعوى ان حملها الخ ) ربّما يستفاد هذه الدعوى من الفصول وان صرّح بها بعض آخر حاصلها انّ دلالة قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشّك على قاعدتين الاستصحاب وقاعدة البناء على الأكثر فيعمل بقاعدة البناء على الأكثر في مورد الرواية وبقاعدة الاستصحاب في غير مورد الرواية ولا يكون في ذلك اخراج للمورد إذ يكفى في عدم الاخراج شمول احدى القاعدتين له أضعف ممّا ذكره صاحب الفصول ( ره ) . ( وجه الاضعفية ) انه لا جامع بين المعنيين اعني الاستصحاب وقاعدة الشّغل لأن عدم نقض اليقين بالشك في الاستصحاب انسحاب المتيقن السابق والالتزام